قوله: {إِلاَّ قِيلًا} : فيه قولان، أحدهما: أنه استثناءٌ منقطعٌ وهذا واضحٌ؛ لأنه لم يندَرِجْ تحت اللَّغْو والتأثيم. والثاني: أنه متصلٌ وفيه بُعْدٌ، وكأن هذا رأى أن الأصلَ لا يَسْمعون فيها كلامًا فاندرَج عنده فيه. وقال مكي: «وقيل: منصوبٌ بيَسْمعون» وكأنه أرادَ هذا القول.
قوله: {سَلاَمًا سَلاَمًا} فيه أوجهٌ، أحدها: أنه بدلٌ مِنْ «قيلًا» أي: لا يسمعُون فيها إلاَّ سلامًا سلامًا. الثاني: أنه نعتٌ لقِيلا. الثالث: أنه منصوبٌ بنفس «قيلًا» أي: إلاَّ أَنْ يقولوا: سلامًا سلامًا، هو قولُ الزجَّاج. الرابع: أَنْ يكونَ منصوبًا بفعلٍ مقدرٍ، ذلك الفعلُ مَحْكِيٌّ ب «قيلًا» تقديره: إلاَّ قيلًا اسْلَموا سَلامًا.
وقُرىء «سَلامٌ» بالرفع قال الزمخشري: «على الحكاية» . قال