فهرس الكتاب

الصفحة 5813 من 10772

قوله تعالى: {ضِعْفَ الحياة} : قال الزمخشري: فإن قلت «كيف حقيقةُ هذا الكلام؟ قلت: أصلُه: لأَذَقْناك عذابَ الحياةِ وعذابَ المماتِ؛ لأنَّ العذابَ عذابان، عذابٌ في المماتِ وهو عذابُ القبرِ، وعذابٌ في حياةِ الآخرةِ وهو عذاب النار، والضِّعْفُ يُوصَفَ به، نحوَ قولِه تعالى: {فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النار} [الأعراف: 38] يعني عذابًا مُضاعَفًا، فكأنَّ أصلَ الكلامِ: لأَذَقْناك عذابًا ضِعْفًا في الحياة، وعذابًا ضِعْفًا في المَمَات، ثم حُذِف الموصوفُ، وأُقيمت الصفةُ مُقامه وهو الضَّعْف، ثم أُضِيْفَتِ الصفة إضافةَ الموصوف فقيل: ضِعْفَ الحياة، وضِعْفَ المماتِ، كما لو قيل: أليمَ الحياةِ، وأليم الممات» . والكلامُ في «إذن» و «لأَذَقْناك» كما تقدَّم في نظيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت