فهرس الكتاب

الصفحة 4241 من 10772

قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ} : كقوله: {إِن امرؤ هَلَكَ} [النساء: 176] في كونِه من باب الاشتغال/ عند الجمهور.

قوله: {حتى يَسْمَعَ} «حتى» يجوز أن تكونَ هنا للغاية، وأن تكونَ للتعليل، وعلى كلا التقديرين يتعلَّقُ بقوله: «فَأَجِرْهُ» ، وهل يجوز أن تكونَ هذه المسألةُ من باب التنازع أم لا؟ وفيه غموضٌ، وذلك أنه يجوزُ من حيث المعنى أن تُعَلَّق «حتى» بقوله: «استجارك» أو بقوله: «فَأَجِرْهُ» إذ يجوز تقديرُه: وإن استجارك أحدٌ حتى يسمعَ كلام الله فَأَجِرْهُ حتى يسمع كلام الله. والجوابُ أنه لا يجوزُ عند الجمهور لأمرٍ لفظي من جهة الصناعة لا معنوي، فإنَّا لو جعلناه من التنازع، وأَعْمَلْنا الأول مثلًا لاحتاج الثاني إليه مضمرًا على ما تقرر، وحينئذٍ يلزم أنَّ «حتى» تجرُّ المضمر، و «حتى» لا تجرُّه إلا في ضرورة شعر كقوله:

2453 - فلا واللَّهِ لا يَلْقَى أُناسٌ ... فتى حَتَّاك يا ابنَ أبي يزيدِ

وأمَّا عند مَنْ يُجيز أن تجرَّ المضمر فلا يمتنع ذلك عنده، ويكون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت