قوله: {ثُمَّ يَجْعَلُهُ} : العامَّةُ على رَفْعِ الفعلِ نَسَقًا على ما قبلَه. وقرأ أبو بشر «ثم يَجْعَلَه» منصوبًا. قال الشيخ: «قال صاحب الكامل:» وهو ضعيفٌ «انتهى. يعني بصاحب الكامل» الهذليَّ «ولم يُبَيِّنْ هو ولا صاحبُ الكامل وَجْهَ ضَعْفِه ولا تخريجَه. فأمَّا ضعفُه فواضحٌ حيث لم يتقدَّم ما يَقْتَضي نصبَه في الظاهر. وأمَّا تخريجُه فقد ذكر أبو البقاء فيه وجهين، أحدُهما: أَنْ ينتصِبَ بإضمار» أن «ويكونَ معطوفًا على قولِه: {أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً} في أولِ الآيةِ، والتقدير: ألم تَرَ إنزالَ اللَّهِ ثم جَعْلَه. والثاني: أَنْ يكونَ منصوبًا بتقدير تَرَى أي: ثم تَرَى جَعْلَه حُطامًا، يعني أنه يُنْصَبُ ب» أنْ «مضمرةً، وتكونُ» أنْ «وما في حَيِّزِها مفعولًا به بفعلٍ مقدرٍ وهو» تَرَى «لدلالة» ألم تَرَ «عليه.