قوله: {وَإِذْ صَرَفْنَآ} : منصوبٌ ب اذْكُرْ مقدَّرًا. وقُرِئ «صَرَّفْنا» بالتشديدِ للتكثيرِ. «من الجنِّ» صفةٌ ل «نَفَرًا» ، ويجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب «صَرَفْنا» ، و «مِنْ» لابتداءِ الغايةِ.
قوله: «يَسْتَمِعُون» صفةٌ أيضًا ل «نَفَرًا» أو حالٌ لتخصُّصهِ بالصفةِ، إنْ قلنا: إنَّ «مِنَ الجنِّ» صفةٌ له، وراعى معنى النَّفر، فأعاد عليه الضميرَ جمعًا، ولو راعَى لفظَه وقال: «يَسْتمع» لَجاز.
قوله: «فلَمَّا حَضَرُوْه» يجوزُ أَنْ تكونَ الهاءُ للقرآنِ، وهو الظاهرُ، وأَنْ تكونَ للرسولِ عليه السلام، وحينئذٍ يكونُ في الكلام التفاتٌ مِنْ قولِه: «إليك» إلى الغَيْبَةِ في قولِه: «حَضَرُوه» .
قوله: «قُضِي» العامَّةُ على بنائِه للمفعولِ أي: فَرَغَ [مِنْ] قراءةِ القرآنِ، وهو يُؤَيِّدُ عَوْدَ هاء «حَضَروه» على القرآن. وأبو مجلز. وحبيب بن عبد الله «