فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 10772

قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} : في محل نصب على الحال من فاعل «تقتلوا» ، و «حُرُمٌ» جمع حَرام، وحَرام يكون للمُحْرِم وإنْ كان في الحِلِّ ولِمَنْ في الحَرَم وإنْ كان حلالًا، وهما سيَّان في النهي عن قتل الصيد، وقد تقدم الكلامُ على هذه اللفظة. قوله: {منكم} في محلِّ نصب على الحال من فاعل «قَتَله» أي: كائنًا منكم. وقيل: «مِنْ» للبيان وليس بشيء، لأنَّ كلَّ مَنْ قَتَل صيدًا حكمُه كذلك. فإن قلت: هذا واردٌ أيضًا على جَعْلِه حالًا. قلتُ: لم يُقْصَدْ لذلك مفهومُ حتى إنه لو قتَله غيرُكم لم يكن عليه جزاءٌ، لأنه قصد بالخطابِ معنىً آخرَ وهو المبالغةُ في النهي عن قَتْلِ الصيد.

قوله: {مُّتَعَمِّدًا} حالٌ أيضًا من فاعل «قَتَلَه» فعلى رَأْي مَنْ يجوِّزُ تعدُّدَ الحال يُجيز ذلك هنا، ومَنْ مَنَعَ يقول: إنَّ «منكم» للبيانِ حتى لا تتعدَّد الحالُ، و «مَنْ» يُجَوِّزُ أَنْ تكونَ شرطيةً وهو الظاهرُ، وموصولةً، والفاءُ لشبهِها بالشرطيةِ، ولا حاجةَ إليه وإنْ كانوا فعلوه في مواضع. قوله: «فجزاء» الفاءُ جوابُ الشرطِ أو زائدةٌ لشبه المبتدأ بالشرط، فعلى الأول الجملةُ بعدها في محلِّ جزمٍ، وعلى الثاني في محلِّ رفعٍ، وما بعد «مَنْ» على الأولِ في محلِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت