فهرس الكتاب

الصفحة 4862 من 10772

وقرأ أبو عمرو والكسائي ونافع «يأتي» بإثبات الياء وصلًا وحَذْفِها وقفًا. وقرأ ابن كثير بإثباتها وصلًا ووقفًا، وباقي السبعة قرؤوا بحذفها وصلًا ووقفًا. وقد وَرَدَت المصاحف بإثباتها وحذفها: ففي مصحف أُبَي إثباتُها، وفي مصحف عثمان حَذْفُها، وإثباتُها هو الوجه لأنها لام الكلمة وإنما حذفوها في القوافي والفواصل لأنها محلُّ وقوف وقالوا: لا أَدْرِ، ولا أبالِ. وقال الزمخشري: «والاجتزاءُ بالكسرة عن الياءِ كثيرٌ في لغة هُذَيْل» وأنشد ابن جرير في ذلك:

2708 - كفَّاك كفٌّ ما تُليقُ دِرْهمًا ... جُوْدًا وأخرى تُعْطِ بالسيف الدَّما

والناصبُ لهذا الظرف فيه أوجه، أحدها: أنه «لا تَكَلَّمُ» والتقدير: لا تَكَلَّمُ نفسٌ يومَ يأتي ذلك اليوم. وهذا معنى جيد لا حاجةَ إلى غيره. والثاني: أن ينتصب ب «واذكر» مقدرًا. والثالث: أن ينتصبَ بالانتهاءِ المحذوفِ في قوله: «إلا لأجل» ، أي: ينتهي الأجل يوم يأتي. والرابع: أنه منصوبٌ ب «لا تَكَلَّم» مقدَّرًا، ولا حاجةَ إليه.

والجملةُ من قوله: «لا تَكَلَّمُ» في محلِّ نصبٍ على الحال من ضمير اليوم المتقدم في «مشهود» ، أو نعتًا له لأنه نكرة. والتقدير: لا تَكَلَّم نفسٌ فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت