فهرس الكتاب

الصفحة 7290 من 10772

قوله: {يَهِيمُونَ} : يجوزُ أنْ تكون هذه الجملةُ خبرَ «أنَّ» . وهذا هو الظاهرُ؛ لأنَّه مَحَطُّ الفائدةِ. و «في كل وادٍ» متعلقٌ به. ويجوزُ أَنْ يكونَ «في كل وادٍ» هو الخبرَ، و «يهيمون» حالٌ من الضميرِ في الخبر. والعاملُ ما تَعَلَّق به هذا الخبرُ أو نفسُ الجارِّ، كما تقدَّم في نظيرِه غيرَ مرة. ويجوزُ أَنْ تكونَ الجملةُ خبرًا بعد خبرٍ عند مَنْ يرى تعدُّدَ الخبرَ مطلقًا وهذا من بابِ الاستعارةِ البليغةِ والتمثيلِ الرائعِ، شبَّه جَوَلانَهم في أفانينِ القولِ وطرائقِ المدحِ والذمِّ والتشبيهِ وأنواعِ الشعرِ بِهَيْمِ الهائمِ في كلِّ وادٍ وطريقٍ.

والهائِمُ: الذي يَخْبِط في سَيْرِه ولا يَقْصِدُ موضعًا معيَّنًا. هام على وجهه: أي ذَهَبَ. والهائِمُ: العاشِقُ من ذلك. والهيمانُ: العَطْشانُ. الهُيام: داءُ يأخذُ الإِبلَ من العطشِ. وجمل أَهْيَمُ، وناقةٌ هَيْماءُ. والجمع فيهما: هِيم. قال تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الهيم} [الواقعة: 55] . والهَيام من الرَّمْلِ: اليابسُ كأنهم تَخَيَّلُوا فيه معنى العطشِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت