فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 10772

قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ} : في «إذ» خمسةُ أوجهٍ أصَحُّها أنه منصوبٌ ب «قال أَسْلَمْتُ» ، أي: قال أسلمتُ وقتَ قولِ الله له أَسْلَمْ. الثاني: أنه بَدَلٌ من قوله «في الدنيا» . الثالث: أنه منصوبٌ باصطفيناه. الرابع: أنه منصوبٌ ب «اذكر» مقدَّرًا، ذكر ذلك أبو البقاء والزمخشري. وعلى تقدير كونِه معمولًا لاصطفيناه أو ل «اذكر» مقدرًّا يبقى قولُه «قال أسلمْتُ» غيرَ منتظم مع ما قبله، إلا أنْ يُقدَّرَ حذفُ حرفِ عطفٍ أي: فقال، أو يُجْعَلَ جوابًا لسؤالٍ مقدَّرٍ أي: ما كان جوابُه؟ فقيل: قال أسلَمْتُ، الخامس: أبْعَدَ بعضُهم فجعله مع ما بعدَه في محلِّ نصبٍ على الحالِ والعاملُ فيه «اصطَفَيْناه» .

وفي قوله: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ} التفاتٌ إذ لو جاءَ على نَسَقِهِ لقيل: إذ قلنا، لأنَّه بعدَ «ولقَدِ اصْطَفَيْناه» وعكسُه في الخروجِ من الغَيْبةِ إلى الخطابِ قولُه:

730 -باتَتْ تَشَكَّى إليَّ النفسُ مُجْهِشَةً ... وقد حَمَلْتُكَ سبعًا بعدَ سَبْعينا

وقوله {لِرَبِّ العالمين} فيه من الفخامة ما ليس في قوله «لك»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت