فهرس الكتاب

الصفحة 7996 من 10772

قوله: {دَارَ المقامة} : مفعولٌ ثانٍ ل «أَحَلَّنا» ولا يكونُ ظرفًا لأنه مختصٌّ فلو كان ظرفًا لتعدَّى إليه الفعلُ ب في. والمُقامةُ: الإِقامة. «من فضلِه» متعلقٌ ب «أحَلَّنا» و «مِنْ» : إمَّا للعلةِ، وإمَّا لابتداءِ الغاية.

قوله: «لا يَمَسُّنا» حالٌ مِنْ مفعولِ «أَحَلَّنا» الأول أو الثاني؛ لأن الجملةَ مشتملةٌ على ضميرِ كل منهما، وإن كان الحالُ من الأول أظهرَ. والنَّصَبُ: التعبُ والمشقةُ. واللُّغوبُ: الفتورُ الناشئُ عنه، وعلى هذا فيقال: إذا انتفى السببُ نُفِي المُسَبَّب يقال: «لم آكُلْ» فيُعلمُ انتفاءُ الشِّبع، فلا حاجةَ إلى قولِه ثانيًا: «فلم أشبَعْ» بخلاف العكسِ، ألا ترى أنه يجوز: لم أشبع ولم آكل، والآية الكريمة على ما قررتُ مِن نفي السبب ثم نفي المسبب فأي فائدة في ذلك؟ وقد أجيب بأنه بيَّن مخالفةَ الجنة لدار الدنيا؛ فإنَّ أماكنَها على قسمين: موضعٍ تَمَسُّ فيه المشاق كالبراري، وموضعٍ يَمَسُّ فيه الإِعياءُ كالبيوتِ والمنازل التي فيها الأسفارُ. فَقيل: لا يَمَسُّنا فيها نَصَبٌ لأنها ليست مَظانَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت