قوله تعالى: {إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ} : «إنْ» نافية و «عندكم» يجوز أن يكونَ خبرًا مقدمًا، و «مِنْ سلطان» مبتدأ مؤخرًا، ويجوز أن يكونَ «مِنْ سلطان» مرفوعًا بالفاعلية بالظرف قبلَه لاعتمادِه على النفي، و «مِنْ» مزيدةٌ على كلا التقديرين، وبهذا يجوز أن يتعلَّقَ بسلطان لأنه بمعنى الحجة والبرهان، وأن يتعلَّقَ بمحذوف صفةً له، فيُحكمَ على موضعه بالجرِّ على اللفظ، وبالرفعِ على المحل؛ لأنَّ موصوفَه مجرور بحرفِ جرٍّ زائدٍ، وأن يتعلق بالاستقرار. قال الزمخشري: «الباءُ حقُّها أن تتعلَّقَ بقوله:» إنْ عندكم «على أن يُجْعَلَ القولُ مكانًا للسلطان كقولك:» ما عندكم بأرضِكم مَوْزٌ «كأنه قيل: إنْ عندكم/ بما تقولون سُلْطان» . وقال الحوفي: «وبهذا» متعلقٌ بمعنى الاستقرار «، يعني الذي تَعَلَّق به الظرف.