فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 10772

قوله تعالى: {إِن كَانَتْ لَكُمُ الدار الآخرة عِندَ الله خَالِصَةً} : شَرْطٌ جوابُه: «فَتَمَنَّوُا» و «الدارُ» اسمُ كان وهي الجنةُ. والأَوْلَى أن يُقَدَّر حَذْفُ مضافٍ، أي: نَعيمُ الدارِ، لأنَّ الدارَ الآخِرةَ في الحقيقةِ هي انقضاءُ الدنيا وهي للفريقَيْن. واختلفوا في خبر «كان» على ثلاثةِ أقوالٍ، أحدُها: أنه «خالصةً» فتكون «عند» ظرفًا لخالصةً أو للاستقرار الذي في «لكم» ، ويجوزُ أن تكونَ حالًا مِن «الدار» والعاملُ فيه «كان» أو الاستقرارُ. وأمَّا «لكم» فيتعلَّقُ بكان لأنها تعملُ في الظرفِ وشِبْهِه. قال أبو البقاء «ويجوز أن تكونَ للتبيينِ فيكونَ موضعُها بعد» خالصةً «أي خالصةً لكم فَتَتَعَلَّقَ بنفسِ» خالصةً «. وهذا فيه نظرٌ، لأنه متى كانت للبيانِ تعلَّقَتْ بمحذوفٍ تقديرُه: أعني لكم نحو: سُقْيًا لك، تقديرُه: أعني بهذا الدعاءِ لك. وقد صَرَّح غيرُه في هذا الموضعِ بأنها للبيانِ وأنها متعلقةٌ حينئذٍ بمحذوف كما ذكرت. ويجوز أَنْ يكونَ صفةً ل» خالصةً «في الأصل قُدِّم عليها فصار حالًا منها فيتعلَّقَ بمحذوفٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت