قوله تعالى: {فَمَنْ تولى} : يجوز أنْ تكونَ «مَنْ» شرطيةً فالفاء في «فأولئك» جوابُها، وأن تكونَ موصولةً، ودخلت الفاءُ لشبه المبتدأ باسم الشرط، فالفعل بعدها على الأول في محل جزم، وعلى الثاني لا محلَّ له لكونِه صلةً، وأما «فأولئك» ففي محلِّ جزم أيضًا على الأول ورفعٍ على الثاني لوقوعِهِ خبرًا، و «هم» يجوزُ أن يكونَ فصلًا وأن يكونَ مبتدأ، وهذه الأشياء واضحةٌ مِمَّا تقدَّم، فلذلك لم أُوغل في بيانها.