قوله تعالى: {اليهود} : اليهودُ مِلَّةٌ معروفةٌ، والياءُ فيه أصليةُ لثبوتِها في التصريفِ، وليست من مادَّةِ هَوَد من قوله: {هُودًا أَوْ نصارى} [البقرة: 111] وقد تقدَّم أن الفراء يَدَّعي أنَّ «هودًا» أصلُه: يَهود فَحُذِفت ياؤُه، وتقدَّم أيضًا عند قولِه: «والذين هادوا» أنَّ اليهودَ نسبةُ ليهوذا ابن يعقوب. وقال الشلوبين: «يَهُود فيها وجهان، أحدُهما: أن تكونَ جمعَ يهودي فتكونَ نكرةً مصروفةً. والثاني: أَنْ تكونَ عَلَمًا لهذه القبيلةِ فتكونَ ممنوعةُ من الصرف. انتهى، وعلى الأولِ دَخَلَتْ الألفُ واللامُ، وعلى الثاني قولُه:
681 -أولئك أَوْلَى من يهودَ بمِدْحَةٍ ... إذا أنتَ يومًا قُلْتَها لم تُؤَنَّبِ
وقال:
682 -فَرَّتْ يهودُ وأَسْلَمَتْ جيرانُها ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .