فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 10772

و {وَإِذًا} : حرفُ جوابٍ وجزاءٍ. وهل هذان المعنيان لازِمان لها، أو تكونُ جوابًا فقط؟ قولان، الأول قول الشلوبين تَبَعًا لظاهر قول سيبويه. والثاني: قول الفارسي، فإذا قال القائل: «أزورُك غدًا» فقلت: «إذن أكرمَك» فهي عنده جواب وجزاء، وإذا قلت «إذًا أظنَّك صادقًا» كانت حرفَ جواب فقط، وكأنه أخذ هذا من قرينة الحال، وقد تقدَّم أنها من النواصِب للمضارع بشروطٍ ذُكِرت. وقال أبو البقاء: «وإذَنْ جوابٌ ملغاةٌ» فظاهرُ هذه العبارةِ موافقٌ لقول الفارسي، وفيه نظرٌ، لأن الفارسيَّ لا يقول في مثلِ هذه الآية إنها جواب فقط، وكونُها جوابًا يحتاجُ إلى شيءٍ مقدَّرٍ. قال الزمخشري: وإذن جوابٌ لسؤالٍ مقدَّرٍ كأنه قيل: وماذا يكون لهم بعد التثبيتِ أيضًا فقيل: لو تثبتوا لآتيناهم لأنَّ «إذَنْ» جوابٌ وجزاء. و «مِنْ لَدُنّا» فيه وجهان أظهرُهما: أنه متعلقٌ ب «آتيناهم» والثاني: أنه متعلقٌ بمحذوف لأنه حالٌ من «أجرًا» ؛ لأنه في الأصل صفةُ نكرةٍ قُدِّمَتْ عليها، و «أجرًا» مفعولٌ ثانٍ ل «آتيناهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت