قوله: {يَوْمَ تُوَلُّونَ} : يجوزُ أَنْ يكونَ بدلًا من «يوم التَّناد» ، وأن يكونَ منصوبًا بإضمارِ أعني. ولا يجوزُ أَنْ يُعْطَفَ عطفَ بيان لأنه نكرةٌ، وما قبله معرفةٌ. وقد تقدَّم لك في قوله: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ} [آل عمران: 97] أنَّ الزمخشريَّ جعله بيانًا مع تخالُفِهما تعريفًا وتنكيرًا، وهو عكسُ ما نحن فيه، فإن الذي نحن فيه الثاني نكرةٌ، والأولُ معرفةٌ.
قوله: {مَا لَكُمْ مِّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ} يجوزُ في «مِنْ عاصِمٍ» أَنْ يكونَ فاعلًا بالجارِّ لاعتمادِه على النفي، وأَنْ يكون مبتدأ، و «مِنْ» مزيدةٌ على كلا التقديرَيْن. و «من الله» متعلقٌ ب «عاصِم» .