فهرس الكتاب

الصفحة 4323 من 10772

قوله تعالى: {طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} : مصدران في موضع الحال، أي: طائعين أو كارهين. وقرأ الأخوان «كُرْهًا» بالضم وقد تقدم تحقيق ذلك في النساء.

وقال الشيخ هنا: «قرأ الأعمش وابن وثاب» كُرْهًا «بضم الكاف» . وهذا يُوهم أنها لم تُقْرأ في السبعة. قال الزمخشري «هو أمرٌ في معنى الخبر كقوله: {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مَدًّا} [مريم: 75] ومعناه: لن يُتقبَّل منكم: أنفقتم طَوْعًا أو كرهًا، ونحوه قوله تعالى: {استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [التوبة: 80] . وقوله يعني كثيِّر عَزَّة:

2499 - أسِيْئي بنا أو أَحْسِني لا مَلُومَةٌ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أي: لن يغفر الله لهم استغفرت أو لم تستغفر، ولا نلومك أحسنتِ إلينا أو أَسَأْتِ، وفي معناه قول القائل:

2500 - أخوك الذي إنْ قُمْتَ بالسيفِ عامدًا ... لتضربَهُ لم يَسْتَغِشَّك في الودِّ

وقال ابن عطية:» هذا أمرٌ في ضمنه جزاءٌ، وهذا مستمر في كل أمرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت