فهرس الكتاب

الصفحة 6614 من 10772

قوله: {أَمْرَهُمْ} : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أنه منصوبٌ على إسقاطِ حرفِ الخفضِ أي: تَفَرَّقوا في أمرِهم. الثاني: أنه مفعولٌ به، وعدى تَقَطَّعوا لأنه بمعنى قَطَّعوا. الثالث: أنه تمييزٌ. وليس بواضحٍ معنىً وهو معرفةٌ، فلا يَصِحُّ من جهة صناعةِ البصريين. قال أبو البقاء: «وقيل: هو تمييزٌ أي تقَّطع أمرُهم» فجعله منقولًا من الفاعلية.

و «زُبُرًا» يجوز أن يكونَ مفعولًا ثانيًا على أن يُضَمَّنَ «تقطَّعوا» معنى صَيَّروا بالتقطيع، وإمَّا أن ينتصِبَ على الحالِ من المفعول أي: مثلَ زُبُرٍ أي: كُتُبٍ؛ فإنَّ الزُّبُرَ جمعُ زَبُور كرُسُل جمعَ رسول، أو يكون حالًا من الفاعل. نقله أبو البقاء في سورة المؤمنين. وفيه نظرٌ؛ إذ لا معنى له، وإنما يَظْهر كونُه حالًا من الفاعلِ في قراءةِ «زُبَرا» بفتح الباءِ أي فِرَقًا. والمعنى: صَيَّروا أمرهم زُبُرًا أو تقطَّعوه في هذه الحالِ. والوجهان مأخوذان مِنْ تفسير الزمخشري لمعنى الآية الكريمة، فإنه قال: «والمعنى: جعلوا أَمْرَ دينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت