فهرس الكتاب

الصفحة 3852 من 10772

والشأن. وقد صَرَّح أبو البقاء هنا بأنها معملةٌ وأن اسمَها محذوفٌ، إلا أنه لم يقدِّره ضميرَ الحديث بل غيرَه. فقال: «واسمُها محذوفٌ أي: إنَّا وجدنا» وهذا مذهب النحويين أعني اعتقادَ إعمالِ المخففِ من هذه الحروفِ في «أنْ» المفتوحة على الصحيح وفي «كأنْ» التشبيهية، وأما «إنْ» المخففةُ المكسورةُ فلا. وقد تقدَّم ذلك بأوضح من هذا.

ووجد هنا متعديةٌ لاثنين أولهما «أكثرهم» ، والثاني «لَفاسقين» . قال الزمخشري: «والوجودُ بمعنى العلم من قولك:» وَجَدْتُ زيدًا ذا الحفاظ «بدليل دخول» إنْ «المخففة، واللامُ الفارقة، ولا يَسُوغ ذلك إلا في المبتدأ والخبر والأفعالِ الداخلةِ عليهما» يعني أنها مختصةٌ بالابتداء أو بالأفعالِ الناسخة له، وهذا مذهب الجمهور، وقد تقدَّم لك خلافٌ عن الأخفش: أنه يُجَوِّز على غيرها وقَدَّمْتُ دليله على ذلك. واللام فارقةٌ. وقيل: هي عوضٌ من التشديد. قال مكي: «ولَزِمَتِ اللامُ في خبرها عوضًا من التشديد» . والمحذوفُ الأول. وتقدَّم/ الكلامُ أيضًا أن بعض الكوفيين يجعلون «إنْ» نافيةً، واللامَ بمعنى «إلا» في قوله تعالى: {وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً} [البقرة: 143] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت