فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 10772

واحدٍ واحدٍ كما دَلَّ لفظ {وَإِنْ أَرَدْتُّمُ استبدال زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ} على أنَّ المرادَ استبدالُ أزواجٍ مكانَ أزواج، فأُريد بالمفرد هنا الجمعُ لدلالةِ {وَإِنْ أَرَدْتُّمُ} .

وأُريد بقوله {وَآتَيْتُمْ} كلُّ واحد واحد، لدلالة «إحداهن» وهي مفردة على ذلك. ولا يُدَلُّ على هذا المعنى البليغ بأوجزَ ولا أفصحَ من هذا التركيب. وتقدَّم معنى القنطار واشتقاقه في آل عمران. والضمير في «منه» عائد على «قنطارًا» .

وقرأ ابن محيصن: «آتيتم احداهن» بوصل ألف «إحدى» كما قرىء: {إِنَّهَا لاحْدَى الكبر} [المدثر: 35] حَذَفَ الهمزة تخفيفًا كقوله:

1560 - إنْ لم أقاتِلْ فالبسوني بُرْقُعًا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وبهذا الذي ذكرته يتضح معنى الآية.

وقد طَوَّل أبو البقاء فيها ولم يأت بطائل، ولا بد من التعرُّض لما قاله والتنبيه عليه. قال: «وفي قوله {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} إشكالان، أحدهما: أنه جَمَع الضميرَ والمتقدمُ زوجان. والثاني: أن التي يريد أن يُسْتبدل بها هي التي تكون قد أعطاها مالًا فينهاه عن أخذِه، فأما التي يريد أن يستحدِثها فلم يكن أعطاها شيئًا حتى ينهى عن أَخْذِه، ويتأيَّد ذلك بقولِه: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ} . والجوابُ عن الأول: أنَّ المرادَ بالزوجِ الجمعُ، لأنَّ الخطاب لجماعة الرجال، وكلٌّ منهم قد يريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت