الاستبدالَ، ويجوز أن يكونَ جُمِع لأن التي يريد أن يستحدِثَها يُفْضي حالُها إلى أن تكونَ زوجًا، وأن يريد أن يستبدلَ بها كما استبدل بالأولى فجُمِع على هذا المعنى. وأمَّا الإِشكال الثاني فييه جوابان أحدهما: أَنه وَضَعَ الظاهر مَوْضِعَ المضمر، والأصل: وآتيتموهن. والثاني: أنَّ المستبدلَ بها مبهمةٌ فقال» إحداهن «إذ لم تتعيَّن حتى يَرْجِع الضمير إليها، وقد ذكرنا نحوًا مِنْ هذا في قوله: {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأخرى} [البقرة: 282] انتهى.
وفي قوله: «وََضَع الظاهرَ موضعَ المضمر» نظرٌ، لأنَّه لو كانَ الأصل كذلك لأوهم أنَّ الجميعَ آتوا الأزواج قنطارًا كما تقدَّم، وليس كذلك.
قوله: {أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا} الاستفهام للإِنكار أي: أتفعلونه مع قُبْحِه. وفي نصب «بهتانًا وإثمًا» وجهان: أحدهما: أنهما منصوبان على المفعول من أجلِه أي: لِبهتانكم وإثْمِكم. قال الزمخشري: «وإنْ لم يكن غَرَضًا كقولِك: قعدَ عن القتالِ جُنْبًا» . والثاني: أنهما مصدران في موضع الحال، وفي صاحبها وجهان: أظهرهما: أنه الفاعل في «أتأخذونه» [أي] باهتين وآثمين. والثاني: أنه المفعول أي: أتأخذونه مُبْهِتًا مُحَيِّرًا لشَنْعَتِه وقُبح الأُحدوثة عنه.
وبُهْتان: فُعْلان من البَهْت، وقد تقدَّم معناه في البقرة، وتقدم أيضًا الكلام في «كيف» ومحلِّها من الإِعراب في البقرة أيضًا في قوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ} [البقرة: 28] .