فهرس الكتاب

الصفحة 3975 من 10772

يقصد، والمعنى على هذا: أن هذا النبيَّ الكريم مقصود لكل أحدٍ. وفيه نظر، لأنه كان ينبغي أن يقال: الأَمِّيّ بفتح الهمزة. وقد يقال: إنه من تغيير النسب. وسيأتي أن هذا قراءةٌ لبعضهم، وإما نسبةً إلى أمِّ القرى وهي مكة، وإمَّا نسبة إلى الأُمّ كأن الذي لا يقرأ ولا يكتب على حالةِ ولادتِه من أمه.

وقرأ يعقوب «الأَمِّيّ» بفتح الهمزة، وخرَّجها بعضهم على أنه من تغيير النسب، كما قالوا في النسب إلى أُمَيَّة: أَمَوي/. وخرَّجها بعضهم على أنها نسبةٌ إلى الأَمّ وهو القصد، أي: الذي هو على القصد والسَّداد، وقد تقدَّم ذكرُ ذلك أيضًا في القراءة الشهيرة. فقد تحصَّل أن كلًا من القراءتين يحتمل أن تكون مُغَيَّرَةً من الأخرى.

قوله: «تجدونه» الظاهر أن هذه متعديةٌ لواحد لأنها اللُّقْبَة، والتقدير: تَلْقَوْنه، أي تَلْقَوْن اسمَه ونعته مكتوبًا، لأنه بمعنى وُجْدان الضالَّة فيكون «مكتوبًا» حالًا من الهاء في «تجدونه» . وقال أبو علي: «إنها متعدية لاثنين أولهما الهاء، والثاني» مكتوبًا «. قال:» ولا بد من حذف هذا المضاف، أعني قوله «ذكره أو اسمه» . قال سيبويه: «تقول إذا نظرت في هذا الكتاب: هذا عمرو، وإنما المعنى: هذا اسم عمرو وهذا ذِكْر عمرو قال:» وهذا يجوزُ على سَعة الكلام «.

قوله: {عِندَهُمْ فِي التوراة} هذا الظرف وعديلُه كلاهما متعلِّقٌ ب» تَجدون «، ويجوز وهو الأظهر أن يتعلَّقا ب» مكتوبًا «، أي: كُتِبَ اسمُه ونعته عندهم في تَوْراتهم وإنجيلهم.

قوله: {يَأْمُرُهُم} فيه ستةُ أوجه، أحدها: أنه مستأنف، فلا محلَّ له حينئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت