فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 10772

ثم يُطْلَقُ على التمكينِ، أَذِن لي في كذا: أَمْكَنني منه، وعلى الاختيارِ: فَعَلْتُه بإذنك: أي باختيارِك، وقولُ مَنْ قال بإذنه أي: بتيسيرِه راجعٌ إلى ذلك.

قولُه: «مُصَدِّقًا» حالٌ من الهاءِ في «نَزَّلَه» إنْ كانَ يعودُ الضميرُ على القرآنِ، وإنْ عادَ على جبريل ففيه احتمالان، أحدُهما: أَنْ يكونَ من المجرور المحذوفِ لفَهْمِ المعنى، والتقديرُ: فإنَّ الله / نَزَّل جبريلَ بالقرآنِ مصدِّقًا، والثاني: أن يكونَ مِنْ جبريل بمعنى مُصَدِّقًا لِما بينَ يديهِ من الرسلِ وهي حالٌ مؤكِّدةٌ، والهاءُ في «بين يديه» يجوزُ أن تعودَ على «القرآنِ» أو على «جِبْريل» .

و «هُدَىً وبُشْرَى» حالان مَعْطوفانِ على الحالِ قبلهما، فهما مصدران موضوعان مَوْضِعَ اسمِ الفاعلِ، أو على المبالغةِ أو على حَذْفِ مضافٍ أي: ذا هُدَىً، و «بُشْرى» ألفُها للتأنيثِ، وجاءَ هذا الترتيبُ اللفظيُّ في هذه الأحوالِ مطابقًا للترتيبِ الوجودِيِّ، وذلك أنَّه نَزَل مصدِّقًا للكتبِ لأنها من ينبوعٍ واحدٍ، والثاني: أنه حَصَلَتْ به الهدايةُ بعد نزولِه. والثالث: أنه بُشْرى لمَنْ حَصَلَتْ له به الهدايةُ، وخَصَّ المؤمنينَ لأنهم المنتفعونَ به دونَ غيرِهم وقد تقدَّم نحوُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت