فهرس الكتاب

الصفحة 3770 من 10772

لغيري لأجلي وهو واضحٌ. وقد تقدَّم الخلافُ في تخفيف» ميت «وتثقيله في آل عمران. وجاء هنا وفي الروم» يرسل «بلفظ المستقبل مناسَبةً لما قبله، فإنَّ قبله: {ادْعُوه خَوْفًا} وهو مستقبل. وفي الروم {ليَجْزي الذين} وهو مستقبل. وأمَّا في الفرقان وفاطر فجاء بلفظ الماضي» أرسل «لمناسبةِ ما قبله وما بعده في المضيّ؛ لأنَّ قبله: {ألم تَرَ إلى ربِّك كيفَ مَدَّ الظلَّ» } وبعده {مَرَجَ البحرَيْن} ، فناسب ذلك الماضي، ذكره الكرماني.

وقوله: {فَأَنْزَلْنَا بِهِ} الضميرُ في «به» يعودُ على أقربِ مذكورٍ وهو «بلد ميت» وعلى هذا فلا بد من أن تكون الباءُ ظرفيةً بمعنى: أنزلنا في ذلك البلد الميت الماء. وجعل الشيخُ هذا هو الظاهر. وقيل: الضمير يعود على السحاب. ثم في الباء وجهان، أحدُهما: هي بمعنى «مِنْ» أي: فأنزلنا من السحاب الماء. والثاني: أنها سببيةٌ أي: فأنزلْنا الماءَ بسبب السحاب. وقيل: يعودُ على السَوْق المفهومِ من الفعل. والباءُ سببيةٌ أيضًا أي: فأنزلْنا بسبب سَوْقِ السحاب. وهو ضعيف لعَوْد الضمير على غيرِ مذكور مع إمكان عَوْدِه على مذكور.

وقوله: {فَأَخْرَجْنَا بِهِ} الخلافُ في هذه الهاء كالذي في قبلها، ونزيد عليه وجهًا أحسنَ منها وهو العَوْدُ على الماء، ولا ينبغي أن يُعْدَلَ عنه و «مِنْ» تبعيضيةٌ أو ابتدائية وقد تقدَّم نظيرُه. و «كذلك» نعتُ مصدر محذوف أي: يُخْرج الموتى إخراجًا كإخراجنا هذه الثمراتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت