أيضًا، وعلى هذا ف «آلهةً» مفعول ثانٍ والأولُ محذوفٌ كما تقدَّم. الرابع: أَنْ يكونَ مصدرًا، نقله مكيٌّ. ولولا أنَّه ذكر وجهًا ثانيًا وهو المفعولُ مِنْ أجلِه لأوَّلْتُ كلامَه: أنَّه أراد بالمصدرِ المفعولَ مِنْ أجلِهِ لبُعْدِ معنى المصدر.
قوله: «إفْكُهم» العامَّةُ على كسرِ الهمزةِ وسكونِ الفاءِ، مصدرُ أَفَكَ يَأْفِك إفْكًا أي: كَذِبُهم. وابن عباس بالفتح وهو مصدرٌ له أيضًا. وابنُ عباس أيضًا وعكرمة والصباح بن العلاء «أَفَكَهُمْ» بثلاثِ فتحات فعلًا ماضيًا. أي: صَرَفَهم. وأبو عياض وعكرمةُ أيضًا، كذلك إلاَّ أنَّه بتشديد الفاءِ للتكثير. وابن الزبير وابن عباس أيضًا «آفَكَهم» بالمدِّ فعلًا ماضيًا أيضًا، وهو يحتملُ أَنْ يكونَ بزنةِ فاعَلَ، فالهمزةُ أصليةٌ، وأَنْ يكونَ بزنةِ أَفْعَل، فالهمزةُ زائدةٌ والثانيةُ بدلٌ مِنْ همزةٍ. وإذا قلنا: إنه أَفْعَلَ فهمزتُه تحتملُ أَنْ تكونَ للتعديةِ، وأَنْ يكونَ أَفْعَلَ بمعنى المجرد. وابنُ عباس أيضًا: «آفِكُهم» بالمدِّ وكسرِ الفاءِ ورَفْعِ الكافِ، جعله اسمَ فاعلٍ بمعنى صارِفهم. وقُرِئ «أَفَكُهم» بفتحتين ورفعِ الكافِ على أنَّه مصدرٌ لأَفَكَ أيضًا فتكونُ له ثلاثةُ مصادرَ: الأَفْكُ والإِفْكُ بفتح الهمزة وكسرها مع سكون الفاء وفتح الهمزة والفاء. وزاد أبو البقاء أنه