فهرس الكتاب

الصفحة 10163 من 10772

وقوعِه حالًا؛ لأنَّ الإِضافةَ لفظيةٌ، كقولِه تعالى: {عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] [وقولِه:]

4452 - يا رُبَّ غابِطِنا. . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولم يؤنَّثْ «عاليًا» لأنَّ مرفوعَه غير حقيقيِّ التأنيثِ. السابع: أَنْ ينتصِبَ «عاليَهم» على الظرفيةِ، ويرتفع «ثيابُ» به على جهة الفاعلية. وهذا ماشٍ على قولِ الأخفش والكوفيين حيث يُعملون الظرفَ وعديلَه وإنْ لم يَعْتمد، كما تقدَّم ذلك في الوصفِ. وإذا رُفعَ «عاليَهم» بالابتداء و «ثيابُ» على أنه فاعلٌ به كان مفردًا على بابِه لوقوعِه موقعَ الفعلِ، وإذا جُعل خبرًا مقدَّمًا كان مفردًا مُرادًا به الجمعُ، فيكونُ كقولِه تعالى: {فَقُطِعَ دَابِرُ القوم} [الأنعام: 45] ، أي: أدبار، قاله مكي.

وقرأ ابن مسعود وزيد بن علي «عاليتُهم» مؤنثًا بالتاء مرفوعًا. والأعمش وأبان عن عاصم كذلك، إلاَّ أنه منصوبٌ، وقد عَرَفْتَ الرفعَ والنصبَ ممَّا تقدَّم، فلا حاجةَ لإِعادتهما. وقرأَتْ عائشة رضي الله عنها «عَلِيَتْهم» فعلًا ماضيًا متصلًا بتاء التأنيث الساكنة، و «ثيابُ» فاعلٌ به، وهي مقوِّيَةٌ للأوجه المذكورة في رفع «ثياب» بالصفةِ في قراءة الباقين كما تقدَّم تفصيلُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت