فهرس الكتاب

الصفحة 10172 من 10772

ولا مَنْ كَفَر. قال مكي: «وهو قولُ الفراء، وهو بمعنى الإِباحة التي ذكَرْنا» . الثالث: أنها بمعنى الواو، وقد تقدَّم أنَّ ذلك قولُ الكوفيين وتقدَّمَتْ أدلَّتُهم.

والكَفور، وإنْ كان يَسْتَلْزِمُ الإِثمَ، إلاَّ أنه عُطِفَ لأحدِ شيئَيْن: إمَّا أَنْ يكونا شخصَين بعينهِما. وفي التفسير: الآثمُ عُتبةُ، والكَفورُ الوليدُ، وإمَّا لِما قاله الزمخشري قال: «فإنْ قلتَ: كانوا كلُّهم كفرةً فما معنى القِسْمَةِ في قولِه آثمًا أو كفورًا؟ قلت: معناه لا تُطعْ منهم راكبًا لِما هو إثمٌ داعيًا لك إليه، أو فاعلًا لِما هو كفرٌ داعيًا لك إليه؛ لأنهم إمَّا أَنْ يَدْعُوْه إلى مساعَدَتِهم على فعلٍ هو إثمٌ أو كفرٌ، أو غيرُ إثمٍ ولا كفرٍ، فنُهي أَنْ يساعدَهم على الاثنين دونَ الثالث» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت