قاله أبو البقاء، والأولُ قولُ النُّحاةِ. وأمَّا جِمالات فيجوزُ أَنْ يكونَ جمعًا ل «جِمالة» هذه، وأَنْ يكونَ جمعًا ل جِمال، فيكون جمعَ الجمعِ. ويجوزُ أَنْ يكونَ جمعًا ل جَمَل المفردِ كقولهم: «رجِالات قريش» كذا قالوه. وفيه نظرٌ؛ لأنَّهم نَصُّوا على أنَّ الأسماءَ الجامدةَ غيرَ العاقلةِ لا تُجْمَعُ بالألفِ والتاءِ، إلاَّ إذا لم تُكَسَّرْ. فإنْ كُسِّرَْتْ لَم تُجْمَعْ. قالوا: ولذلك لُحِّن المتنبيُّ في قولِه:
4459 - إذا كان بعضُ الناسِ سَيْفًا لدولةٍ ... ففي الناسِ بُوْقاتٌ لها وطُبولُ
فجمع «بُوقًا» على «بُوقات» مع قولِهم: «أَبْواق» ، فكذلك جِمالات مع قولهم: جَمَل وجِمال. على أنَّ بعضَهم لا يُجيزُ ذلك، ويَجْعَلُ نحو «: حَمَّامات وسِجلاَّت شاذًَّا، وإنْ لم يُكَسَّرْ.
وقرأ ابنُ عباس والحسنُ وابن جبير وقتادةُ وأبو رجاء، بخلافٍ عنهم، كذلك، إلاَّ أنَّهم ضَمُّوا الجيمَ وهي حِبالُ السفنِ. وقيل: قُلوس الجسورِ، الواحدةِ» جُمْلة «لاشتمالِها على طاقاتِ الحِبال. وفيها وجهان، أحدهما: أَنْ تكونَ» جُمالات «جمعَ جُمال، وجُمال جَمْعَ جُمْلة، كذا قال الشيخ، ويَحْتاجُ في إثباتِ أنَّ جُمالًا بالضمِّ جمعُ جُمْلة بالضمِّ إلى نَقْلٍ. والثاني: أنَّ» جُمالات «جمعُ جُمالة قاله الزمخشري،