اليوم. وجَوَّزَ أبو البقاء أَنْ يكونَ نعتًا ل «قريبًا» ، ولو جعله نعتًا ل «عذابًا» لكان أَوْلى، والعامَّةُ بفتح ميم «المَرْءُ» ، وهي العاليةُ. وابنُ أبي إسحاق بضَمِّها وهي لغةٌ: يُتْبِعون الفاءَ اللامَ. وخَطَّأَ أبو حاتمٍ هذه القراءةَ، وليس بصوابٍ لثبوتِها لغةً.
قوله: {مَا قَدَّمَتْ} يجوزُ أَنْ تكونَ استفهاميةً مُعلِّقَةً ل «يَنْظُرُ» على أنَّه من النظر، فتكونُ الجملةُ في موضعِ نصبٍ على إسقاط الخافضِ، وأَنْ تكونَ موصولةً مفعولًا بها، والنظرُ بمعنى الانتظار، أي: ينتظرُ الذي قَدَّمَتْه يداه. والعامَّةُ لا يُدْغِمون تاءَ «كنتُ» في «تُرابًا» قالوا: لأنَّ الفاعلَ لا يُحْذَفُ، والإِدغامُ يُشْبه الحذفَ. وفي قولِه «ويقولُ الكافرُ» وَضْعُ ظاهرٍ موضعَ مضمرٍ شهادةً عليه بذلك.