فصغيرَيْنِ حالٌ من فاعل» عُلِّقْتُ «ومن» سلمى «لأنك لو قُلْت: أنا وسَلْمى صغيران [لَصَحَّ] ، ومثلُه قولُ امرىءِ القيس:
910 -خَرَجْتُ بها نمشي تَجُرُّ وراءَنا ... على أَثَرَيْنَا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
فنمشي حالٌ من فاعل» خَرَجْتُ «ومن» ها «في» بها «، لأنَّك لو قلت:» أنا وهي نمشي «لصَحَّ، ولذلك أَعْرب المُعْرِبون» نَمْشِي «حالًا منهما كما تَقَدَّم، و» تَجُرُّ «حالًا من» ها «في» بها «فقط، لأنه لا يصلح أن تجعل» تَجُرُّ «خبرًا عنهما، لو قلت:» أنا وهي تَجَرُّ «لم يَصِحَّ فكذلك يتقدَّر بمفردٍ وهو» جارَّة «وأنت لو أَخْبَرْتَ به عن اثنين لم يَصِحَّ فكذلك» تحمله «لا يَصْلُح أن يكونَ خبرًا عن اثنين، فلا يَصِحُّ أن يكونَ حالًا منهما، وأمَّا» كافة «فإنها بمعنى» جميع «، و» جميع «يَصحُّ فيها ذلك، لا يُقال:» كافة «لا يَصحُّ وقوعُها خبرًا لو قلتَ:» الزيدون، والعمرون كافة «لم يَجُزْ، فلذلك لا تقع حالًا على ما قَرَّرتُ؛ لأنَّ ذلك إنما هو بسبب التزام نصب» كافةً «على الحال، وأنها لا تتصرَّف لا من مانعِ معنوي، بدليلِ أنَّ مرادفها وهو» جميع «و» كل «يُخْبَرُ به، فالعارضُ المانِعُ ل» كافَّة «من التصرُّفِ لا يَضُرُّ، وقوله:» الجماعة التي تَكُفُّ مخالِفيها «يعني أنَّها في الأصلِ كذلك، ثم صار استعمالها بمعنى جميع وكُل» .
واعلَمْ أنَّ أصلَ «كافة» اسمُ فاعل من كَفَّ يَكُفُّ أي مَنَع، ومنه: «كَفُّ الإِنسان» ، لأنها تَمْنَعُ ما يقتضيه، و «كِفّة الميزان» لجمعِها الموزون، والكُفَّة بالضم لكل مستطيلٍ، وبالكسر لكلِّ مستدير. وقيل: «كافة» مصدرٌ