وما بعده من مواطنِ القيامة» انتهى. وقيل: المعنى: لتركبُنَّ هذه الأحوال أمةً بعد أمةٍ. ومنه قولُ العباس فيه عليه السلام:
4530 - وأنتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْ ... أرضُ وضاءَتْ بنورِك الطُّرُقُ
تُنْقَلُ مِنْ صالِبٍ إلى رَحِمٍ ... إذا مضى عالَمٌ بدا طَبَقُ
يريد: بدا عالَمٌ آخرُ: فعلى هذا التفسير يكون «طبقًا» حالًا لا مفعولًا به. كأنه قيل: متتابعِين أُمَّةً بعد أُمَّة. وأمَّا قولُ الأقرعِ:
4531 - إنِّي امرُؤٌ قد حَلَبْتُ الدهرَ أَشْطُرَه ... وساقَني طبَقًا منه إلى طَبَقِ
فيحتملُ الأمرين، أي: ساقَني مِنْ حالةٍ إلى أخرى، أو ساقني من أمةٍ وناس إلى أمةٍ وناسٍ آخرين، ويكون نصبُ «طَبَقًا» على المعنيَيْن على التشبيه بالظرف، أو الحال، أي: منتقلًا. والطَّبَقُ أيضًا: ما طابقَ الشيءَ، أي: ساواه، ومنه دَلالةُ المطابقةِ. وقال امرؤ القيس:
4532 - دِيْمَةٌ هَطْلاءُ فيها وَطَفٌ ... طَبَقُ الأرضِ تَحَرَّى وتَدُرّ