فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 10772

الجملة الفعليةِ، لا من بابِ عطفِ الفعلِ وحدَه على فعلٍ آخرَ، فيكونُ من عطف المفردات، لِعَدَمِ اتِّحادِ الزمانِ. ويَحْتَمل أن يكونَ «يَسْخَرُون» خبرَ مبتدأ محذوفٍ، أي: وهم يَسْخَرُون فيكون مستأنفًا، وهو من عَطْفِ الجملةِ الاسمية على الفعلية. وجِيءَ بقولِهِ: «زُيِّن» ماضيًا دلالةً على أنَّ ذلك قد وقع وَفُرِغَ منه، وبقوله: «وَيَسْخَرُون» مضارعًا دلالةً/ على التَّجَدُّدِ والحدوثِ.

قوله: {والذين اتقوا فَوْقَهُمْ} مبتدأٌ وخبرٌُ، و «فوق» هنا تَحْتَمل وجهين، أحدُهما: أن تكونَ ظرفَ مكانٍ على حقيقتِها، لأنَّ المتقين في أَعلى عَلِّيِّين، والكافرين في أسفلِ سِجِّين. والثاني: أن تكون الفوقيةُ مجازًا: إمَّا بالنسبة إلى نعيمِ المؤمنين في الآخرة ونعيمِ الكافرين في الدنيا. و «يوم» منصوب بالاستقرار الذي تعلَّق به «فوقهم» .

قولُه: {مَن يَشَآءُ} مفعولُ «يشاء» محذوفٌ، أي: مَنْ يشاءُ أَنْ يَرزقَه. و «بغيرِ حساب» هذا الجارُّ فيه وجهان، أحدُهما: أنه زائدٌ. والثاني: أنه غيرُ زائدٍ، فعلى الأول لا تَعَلُّقَ له بشيء، وعلى الثاني هو متعلِّقٌ بمحذوف. فأمّا وجهُ الزيادةِ: فهو أنه تقدَّمه ثلاثةُ أشياءَ في قوله: {والله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ} الفعلُ والفاعلُ والمفعولُ، وهو صالحٌ لأنْ يتعَلَّقَ من جهةِ المعنى بكلِّ واحدٍ منها، فإذا تعلَّق بالفعلِ كان من صفاتِ الأفعالِ، تقديرُهُ: والله يرزق رزقًا غيرَ حساب، أي: غير ذي حساب، أي: أنه لا يُحْسَب ولا يُحْصَى لكثرتِهِ، فيكونُ في محلِّ نصبٍ على أنه نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ، والباءُ زائدةٌ.

وإذا تَعَلَّقَ بالفاعل كان من صفاتِ الفاعلين، والتقديرُ: واللَّهُ يرزق غيرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت