عبادي إلاَّ مَنْ تولَّى. وقيل: «مَنْ» في محلِّ خفض بدلًا من ضمير «عليهم» ، قاله مكي. ولا يتأتَّى هذا عند الحجازيين، إلاَّ أَنْ يَكونَ متصلًا، فإنْ كان منقطعًا جاز عند تميمٍ؛ لأنهم يُجْرُوْنه مُجْرى المتصل، والمتصلُ يُختار فيه الإِتباعُ لأنه غيرُ موجَبٍ. هذا كلُّه إذا لم يُجْعَل «مَنْ تولَّى» شرطًا وما بعده جزاؤُه، فإنْ جَعَلْتَه كذلك كان منقطعًا، وقد تقدَّم تحقيقُه، وعلى القولِ بكونِه مستثنى مِنْ مفعول «فَذَكِّرْ» المقدرِ تكون جملةُ النفي اعتراضًا.
وقرأ زيد بن علي وزيد بن أسلم وقتادة «ألا» حرفَ استفتاحٍ، وبعده جملةٌ شرطية أو موصولٌ مضمَّنٌ معناه.