بدلًا أو بيانًا أو منصوبًا بإضمارِ أَعْني [ولو كان مضافًا لوجَبَ صَرْفُه] . وإنَّما مُنع «عاد» اعتبارًا بمعنى القبيلة أو جاء على أحدِ الجائزَيْنِ في «هند» وبابِه. وقرأ الضحاك في روايةٍ «بعادَ إرم» ممنوعَ الصرفِ وفَتْحِ الهمزةِ مِنْ «أرَمَ» . وعنه أيضًا «أرْمَ» بفتحِ الهمزةِ وسكونِ الراءِ، وهو تخفيفُ «أَرِمَ» بكسرِ الراء، وهي لغةٌ في اسمَ المدينة، وهي قراءةُ ابنِ الزُّبَيْرِ. وعنه في «عاد» مع هذه القراءة الصَّرْفُ وتَرْكُه.
وعنه أيضًا وعن ابن عباس «أَرَمَّ» بفتح الهمزةِ والراءِ، والميمُ مشددةٌ جعلاه فعلًا ماضيًا. يقال: «أَرَمَّ العَظْمُ» ، أي: بَلِيَ. ورَمَّ أيضًا وأرَمَّه غيرُه، فأَفْعَلَ يكون لازمًا ومتعديًا في هذا. و «ذات» على هذه القراءةِ مجرورةٌ صفةً ل «عاد» ، ويكونُ قد راعى لفظَها تارةً في قولِه: «أرَمَّ» ، فلم يُلْحِقْ علامةَ تأنيثٍ، ويكونُ «أرَمَّ» معترضًا بين الصفةِ والموصوفِ، أي: أَرَمَّتْ هي بمعنى: رَمَّتْ وَبِلِيَتْ، وهو داءٌ عليهم. ويجوزُ أَنْ يكونَ فاعلُ «أرَمَّ» ضميرَ الباري تعالى، والمفعولُ محذوفٌ، أي: أرَمَّها اللَّهُ. والجملةُ الدعائيةُ معترضةٌ أيضًا.
ومعناها أخرى في «ذات» فأنَّثَ. ورُوي عن ابن عباس «ذاتَ» بالنصب على أنها مفعولٌ ب «أرَمَّ» . وفاعلُ «أرَمَّ» ضميرٌ يعودُ على الله تعالى، أي: أرَمَّها اللَّهُ تعالى ويكون «أرمَّ» بدلًا مِنْ «فَعَلَ ربُّكَ» أو تبيينًا له.
وقرأ ابن الزبير «بعادِ أَرِمَ» بإضافةِ «عاد» إلى «أرِم» مفتوحَ الهمزةِ مكسورَ الراء، وقد تقدَّم أنه اسمُ المدينة. وقُرىء «أرِمِ ذاتِ» بإضافة «