فهرس الكتاب

الصفحة 10557 من 10772

ثَمَّ مضافٌ محذوفٌ «إلى آخره، فأقول: بل يجوزُ تقديرُه: وهو العاملُ، ولا يَلْزَمُ ما قال مِنْ اختلاف الزمانَيْن؛ لأنه يجوزُ أَنْ يُقْسِمَ الآن بطلوع النجمِ في المستقبل، فالقَسَمُ في الحالِ والطُّلوعُ في المستقبلِ، ويجوزُ أَنْ يُقْسِمَ بالشيء الذي سيوجَدُ. وقوله:» ولا جائزٌ أَنْ يُقدَّرَ محذوفٌ قبل الظرفِ، فيكون قد عَمِل فيه «إلى آخره ليس بممنوع بل يجوزُ ذلك، وتكون حالًا مقدرةً. قوله:» يَلْزَم أَنْ لا يكونَ له عاملٌ «ليس كذلك بل له عاملٌ وهو فعلُ القسم، ولا يَضُرُّ كونُه إنشائيًا؛ لأنَّ الحالَ مقدرةٌ كما تقدَّم. قوله:» وقد يكونُ المُقْسَمُ به جثةً «جوابُه: يُقَدَّرُ حينئذٍ حَدَثٌ يكون الظرفُ الزمانيُّ حالًا عنه، وهذه المسألةُ سُئِلَ عنها الشيخُ أبو عمروٍ ابنُ الحاجبِ ونَقَّحَ فيها السؤالَ وأجابَ بنحوِ ما ذكَرْتُه واللَّهُ أعلمُ، ولا يخلُو الكلامُ فيها مِنْ نزاعٍ وبحثٍ طويلٍ معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت