فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 10772

امرأتَه أو زوجته فلا يريدون غير المجامعَةِ وهل إطلاقُهُ عليهما بطريق الحقيقةِ فيكونُ من باب الاشتراكِ أو بطريق الحقيقة والمجاز؟ الظاهر: الثاني: فإنَّ المجازَ خيرٌ من الاشتراكِ، وإذا قيلَ بالحقيقةِ والمجاز فإنهما حقيقة: ذهب قومٌ إلى أنه حقيقةٌ في الوطء وذهبَ قومٌ إلى العكس. قال الراغب:» أصلُ النكاحِ للعقدِ ثم استُعِيرَ للجِماع، ومُحالٌ أن يكونَ في الأصلِ للجماعِ ثم استُعير للعقد، لأنَّ أسماءَ الجماعِ كلَّها كناياتٌ لاستقباحِهم ذِكْرَه كاستقباحِهم تعاطِيه، ومُحالٌ أن يستعير مَنْ لا يقصِدُ فُحشًا اسمَ ما يستفظعونه لِما يستحسنونه. قال تعالى: {فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء} [النساء: 3] قوله: {حتى يُؤْمِنَّ} / «حتى» بمعنى «إلى» فقط، والفعلُ بعدَها منصوبٌ بإضمار «أَنْ» أي: إلى أن يؤمنَّ، وهو مبنيٌّ على المشهورِ لاتصاله بنونِ الإِناث، والأصل: يُؤْمِنْنَ، فَأُدْغِمَت لامُ الفعلِ في نون الإِناث.

قوله: {وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ} سَوَّغَ الابتداءَ ب «أَمَة» شيئان: لامُ الابتداء والوصفُ «وأصل» أمة «: أَمَوٌ، فَحُذِفَت لامُها على غيرِ قياسٍ، وعُوِّضَ منها تاءُ التأنيث ك» قُلَة «و» ثُبَة «يدلُّ على أنَّ لامَها واوٌ رجوعُها في الجمع. قال الكلابي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت