فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 10772

الأخفش: أَقْرَأَتْ أي: صارَتْ ذاتَ حيضٍ، وقَرَأَت بغير ألفٍ أي: حاضَتْ. وقيل: القَرْءُ: الحَيْضُ مع الطهرِ، وقيل: ما بَيْنَ الحَيْضَتين. وقيل: أصلُه الجمعُ، ومنه: قَرأْتُ الماءَ في الحوضِ: جَمَعْتُه، ومنه: قرأ القرآنَ: وقولُهم: ما أَقْرَأَتْ هذه الناقةُ في بطنِها سلاقِط، أي: لم تجمعْ فيه جنينًا، ومنه قولُ عمرو بن كلثوم:

972 -ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أدماءَ بِكْرٍ ... هِجانِ اللونِ لَم تَقْرأْ جَنِينَا

وعلى هذا إذا أُريد به الحيضُ فلاجتماعِ الدمِ في الرحمِ، وإذا أُريدَ به الطُّهرُ فلاجتماع/ الدم في البدنِ، ولكنَّ القائلَ بالاشتراكِ اللفظي وجَعْلِهما من الأضدادِ هم جمهورُ أهلِ اللسانِ كأبي عمرو ويونس وأبي عبيدة.

ومن مجيء القَرْء والمرادُ به الطُّهرُ قولُ الأعشى:

973 -أفي كلِّ عامٍ أنتَ جاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لأقْصاها عظيمَ عَزائِكا

مُوَرِّثَةً عِزًَّا وفي الحي رفعةً ... لِما ضاعَ فيها مِنْ قُروءِ نِسائكا

ومن مجيئِه للحيضِ قولُه:

974 -يا رُبَّ ذي ضِغْن عليَّ فارِضِ ... له قُروءٌ كقُروءِ الحائِضِ

أي: فسالَ دَمُه كدمِ الحائضِ. ويقال» قُرْء «بالضمِّ نقله الأصمعي، و» قَرْء «بالفتح نقله أبو زيد، وهما بمعنى واحدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت