فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 10772

قراءة الجمهورِ بأنَّ أفعالَ هذا البابِ كلَّها ثلاثيةٌ نحو: نكح فرع سفد وضربَ الفحلُ.

قوله: {أَوْ تَفْرِضُواْ} فيه أربعةُ أوجهٍ، أحدها: أنه مجزومٌ عطفًا على «تَمَسُّوهُنَّ» ، و «أَو» على بابها من كونِها لأحدِ الشيئين، قاله ابن عطية. والثاني: أنه منصوبٌ بإضمار أَنْ عطفًا على مصدرٍ متوهمٍ، و «أو» بمعنى إلاَّ التقدير: ما لم تَمَسُّوهُنَّ إلا أَنْ تَفْرِضُوا، كقولِهِم: لألزَمَنَّكَ أو تقضيَني حقي، قاله الزمخشري. والثالث: أنه معطوفٌ على جملةٍ محذوفةٍ تقديره: «فَرَضْتُم أو لم تَفْرِضُوا» فيكونُ هذا من بابِ حذفِ الجزمِ وإبقاءِ عمله، وهو ضعيفٌ جدًا، وكأنَّ الذي حَسَّنَ هذا كونُ لفظِ «لم» موجودًا قبل ذلك. والرابع: أن تكونَ «أو» بمعنى الواو، و «تَفْرِضُوا» عطفًا على «تَمَسُّوهُنَّ» فهو مجزومٌ أيضًا.

قوله: {فَرِيضَةً} فيها وجهان، أظهرُهما: أنها مفعولٌ به وهي بمعنى مفعولة، أي: إلاَّ أَنْ تَفْرِضُوا لهنَّ شيئًا مفروضًا. والثاني: أن تكونَ منصوبةً على المصدرِ بمعنى فَرْضًا. واستجود أبو البقاء الوجهَ الأولَ، قال: «وأَنْ يكونَ مفعولًا به وهو الجيدُ» والموصوفُ محذوفٌ تقديرُهُ: متعةً مفروضةً.

قوله: {وَمَتِّعُوهُنَّ} قال أبو البقاء: «وَمَتِّعُوهُنَّ معطوفٌ على فعلٍ محذوف تقديرُهُ: فَطَلِّقُوهُنَّ ومَتِّعُوهُنَّ» . وهذا لا حاجَةَ إليه، فإنَّ الضميرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت