فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 10772

قوله: {كَمَا عَلَّمَكُم} الكافُ في محلِّ نصبٍ: إمَّا نعتًا لمصدرٍ محذوفٍ، أو حالًا من ضميرِ المصدر المحذوفِ، ويجوزُ فيها أن تكونَ للتعليلِ أي: فاذكروه لأجلِ تعليمِهِ إياكم. و» ما «يجوزُ أَنْ تكونَ مصدريةً وهو الظاهرُ، ويجوزُ أَنْ تكونَ بمعنى الذي، والمعنى: فصَلُّوا الصلاةَ كالصلاةِ التي عَلَّمكم، وعَبَّر بالذكر عن الصلاةِ، ويكونُ التشبيهُ بين هيئتي الصلاتين الواقعةِ قبلَ الخوفِ وبعدَه في حالةِ الأمنِ. قال ابنُ عطية:» وعلى هذا التأويلِ يكونُ قولُه: {مَّا لَمْ تَكُونُواْ} بدلًا من «ما» في «كما» وإلاَّ لَم يَتَّسِقْ لفظُ الآية «قال الشيخ:» وهو تخريجٌ ممكِنٌ، وأحسنُ منه أن يكونَ «ما لم تكونوا» بدلًا من الضمير المحذوفِ في «عَلَّمكم» العائدِ على الموصول، إذ التقديرُ: عَلَّمكموه، ونَصَّ النحويون على أنه يجوزُ: ضَرَبْتُ الذي رأيتُ أخاك «أي: رأيته أخاك، فأخاك بدلٌ من العائدِ المحذوف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت