1016 - ولولا رجالٌ من رِزامٍ أَعِزَّةٍ ... وآلُ سبيعٍ أو أَسُوءَك عَلْقَما
ف» أسوءَك «منصوبٌ بأنْ عطفًا على» رجالٌ «فالوجهُ في مَنْعِ ذلك أنْ يُقال: لو عُطِفَ على» قرضًا «لشاركه في عاملِهِ وهو» يُقْرض «فيصيرُ التقديرُ: مَنْ ذا الذي يقرض مضاعفةً، وهذا ليسَ صحيحًا معنىً.
وقد تقدَّم أنه قرىء» يُضاعِفُ «و» يُضَعِّفُ «فقيل: هما بمعنىً، وتكونُ المفاعلَةُ بمعنى فَعَل المجرد، نحو: عاقَبْت، وقيل: بل هما مختلفان، فقيل: إنَّ المضعَّفَ للتكثير. وقيل: إنَّ» يُضَعِّف «لِما جُعِلَ مثلين، و» ضاعَفَه «لِما زيد عليه أكثرُ من ذلك.
والقَرْضُ: القَطْعُ، ومنه:» المِقْراضُ «لِما يُقْطَع به، وقيل للقَرْض» قرض «لأنه قَطْعُ شيءٍ من المالِ، هذا أصلُ الاشتقاقِ، ثم اختلف أهل العلم في» القَرْض «فقيل: هو اسمٌ لكلِّ ما يُلْتَمَسُ الجزاءُ عليه. وقيل: أن تُعْطِيَ شيئًا ليرجِعَ إليك مثلُهُ. وقال الزجاج:» هو البلاءُ حَسَنًا كان أو سيئًا «.
قوله: {أَضْعَافًا} فيه ثلاثة أوجهٍ، أظهرُها: أنه حالٌ من الهاء في» يضاعِفُ «وهل هذه حالٌ مؤكِّدَةٌ أو مبيِّنة، الظاهرُ أنها مُبَيِّنَةٌ، لأنَّها وإنْ كانَتْ من لفظِ العامِلِ، إلاَّ أنَّها اختصَّتْ بوصفِها بشيءٍ آخرَ، فَفُهِمَ منها ما لا يُفْهَمُ من عاملِها، وهذا شأنُ المبيِّنة. والثاني: أنه مفعولٌ به على تضمين» يضاعِفُ «معنى يُصَيِّر، أي: يُصَيِّره بالمضاعَفَةِ أضْعافًا.
والثالث: أنه منصوبٌ على المصدرِ.