فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 10772

واو، فَقُلِبت الواوُ ياءً لانكسارِ ما قبلها متطرفةً، وهذا لا حاجةَ إليه وكأنَّ الذي أَحْوجَ هذا القائلَ إلى ادِّعاء ذلك أنَّ كونَ العينِ واللامِ من وادٍ واحد هو قليلٌ في كلامِهم بالنسبةِ إلى عَدَمِ ذلك فيه، ولذلك كتبوا «الحياة» بواوٍ في رسم المصحف العزيز تنبيهًا على هذا الأصلِ، ويؤيده «الحيوان» لظهورِ الواو فيه. ولناصِر القول الأول أن يقول: قلبت الياءُ الثانيةُ واوًا تخفيفًا، لأنه لمّا زيد في آخره ألفٌ ونونٌ استثُقْل المِثْلان.

وفي وزنه أيضًا قولان، أحدُهما: أنه فَعْل، والثاني: أنه فَيْعِل فَخُفِّف، كما قالوا مَيْت وهَيْن، والأصل: هَيّن ومَيّت.

والقَيُّوم: فَيْعُول من قام بالأمر يَقُوم به إذا دَبَّره، قال أمية:

1031 - لم تُخْلَقِ السماءُ والنجومُ ... والشمسُ معها قَمَر يَعُومُ

قَدَّره مهيمنٌ قَيُّومُ ... والحشرُ والجنةُ والنعيمُ

إلا لأمرٍ شأنُه عظيمُ ... وأصلُه قَيْوُوم، فاجتمعت الياءُ والواوُ وسَبَقَت إحداهما بالسكون فَقُلِبت الواوُ ياءً وأُدغمت فيها الياءُ فصارَ قَيُّومًا.

وقرأ ابن مسعود والأعمش: «القَيَّام» ، وقرأ علقمة: «القَيِّم» وهذا كما يقولون: دَيُّور وديار ودَيِّر. ولا يجوز أن يكونَ وزنُه فَعُّولًا ك «سَفُّود» إذ لو كان كذلك لكان لفظُه قَوُّوما، لأن العينَ المضاعَفَةَ أبدًا من جنس الأصلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت