قوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ} الجمهورُ على «وَسِعَ» بفتح الواوِ وكسرِ السينِ وفتحِ العينِ فعلًا ماضيًا.
و «كرسيُّه» بالرفع على أنه فاعلُه، وقُرىء «وَسْعَ» سَكَّن عينَ الفعلِ تخفيفًا نحو: عَلْمَ في عَلِمَ. وقرىء أيضًا: «وَسْعُ كرسيِّه» بفتح الواو وسكونِ السين ورفعِ العين على الابتداء، «كرسيِّه» خفضٌ بالإِضافة، «السماواتُ» رفعًا على أنه خبرٌ للمبتدأ.
والكُرْسِيُّ الياءُ فيه لغير النسب واشتقاقُه من الكِرْس وهو الجمع، ومنه الكُرَّاسة للصحائف الجامعةِ للعلمِ، ومنه قولُ العجاج:
1033 - يا صاحِ هل تَعْرِفُ رسمًا مُكْرَسًا ... قال نَعَمْ أعرِفُه وأَبْلَسا
وجمعه كَرَاسيّ كبُخْتيّ وبَخَاتيّ، وفيه لغتان: المشهورةُ ضمُّ كافِه، والثانيةُ كسرُها، وكأنه كسرُ إتباع، وقد يُعَبَّر به عن المَلِك لجلوسه عليه تسميةُ للحالِّ باسم المَحَلِّ، ومنه:
1034 - قد عَلِمَ القُدُّوسُ مَوْلى القُدْسِ ... أنَّ أبا العباسِ أَوْلِى نَفْسِ
في مَعْدِنِ المَلِكِ القديمِ الكُرْسي ... وعن العلمِ تسميةً للصفةِ باسمِ مكانِ صاحبِها، ومنه قيل للعلماء: «الكَراسيّ» قال: