فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 10772

1048 - خَوَّى على مُسْتَوِيات خَمْسِ ... كِرْكِرَةٍ وثَفِناتٍ مُلْسٍ

والعروشُ: جمعُ عَرْش، وهو سقفُ البيت، وكذلك كل ما هُيِّىء ليُسْتَظَلَّ به. وقيل: هو البنيانُ نفسُه، قال:

1049 - إنْ يَقْتُلوكَ فقد ثَلَلْتُ عروشَهُمْ ... بعُتيبةَ بنِ الحارثِ بِنْ شهابِ

قوله: {أنى يُحْيِي هذه الله} في «أنِّى» وجهان، أحدُهما: أَنْ تكونَ بمعنى «متى» قال أبو البقاء: «فعلى هذا تكونُ ظرفًا» والثاني: انها بمعنى كيف. قال أبو البقاء: فيكونُ موضعُها حالًا من «هذه» وتقدَّم لما فيه من الاستفهام، والظاهر انها بمعنى كيف، وعلى كلا القولين فالعاملُ فيها «يُحْيي» . و «بعد» أيضًا معمولٌ له. والإِحياءُ والإِماتةُ مَجازٌ إنْ أُريدَ بهما العمرانُ والخرابُ، أو حقيقةٌ إنْ قَدَّرْنا مضافًا أي: أنَّى يُحْيي أهلَ هذه القريةِ بعد مَوْتِ أهلِها، ويجوزُ أن تكونَ هذه إشارةً إلى عظامِ أهلِ القريةِ البالية وجثثهم المتمزقةِ، دَ‍لَّ على ذلك السياقُ.

قوله: {مِئَةَ عَامٍ} قال أبو البقاء: «مئة عام ظرفٌ لأماتَه على المعنى، لأنَّ المعنى ألبثه مئة عام، ولا يجوزُ أن يكونَ ظرفًا على ظاهر اللفظِ، لأنَّ الإِماتةَ تقعُ في أدنى زمان، ويجوزُ أن يكونَ ظرفًا لفعلٍ محذوف تقديرُه:» فأَماته اللهُ فلبِثَ مئة عام «، ويَدُلُّ على ذلك قولُه:» كم لَبِثْتَ «، ولا حاجَةَ إلى هذين التأويلين، بل المعنى جَعَلَه ميِّتًا مئة عام.

و» مئة «عقدٌ من العدد معروفٌ، ولامُها محذوفةٌ، وهي ياءٌ، يدُلُّ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت