فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 10772

1052 - فكأنَّ في العينين حَبَّ قَرَنْفُلٍ ... أو سُنْبَلٍ كُحِلَتْ به فانْهَلَّتِ

وليس بشيءٍ.

وقرأ حمزةُ والكسائي: «لم يَتَسَنَّهْ» بالهاء وقفًا وبحذفها وصلًا، والباقون بإثباتِها في الحالين. فأمَّا قراءتهما فالهاءُ فيها للسكتِ. وأمَّا قراءةُ الجماعَةِ فالهاء تحتملُ وجهين، أحدُهما: أن تكونَ أيضًا للسكتِ، وإنما أُثبتت وصلًا إجراء للوصلِ مُجْرى الوقفِ، وهو في القرآن كثيرٌ، سيمرُّ بك منه مواضعُ، فعلى هذا يكون أصلُ الكلمةِ: إمَّا مشتقًا من لفظ «السَّنة» على قولنا إنَّ لامَها المحذوفةَ واوٌ، ولذلكَ تُرَدُّ في التصغير والجمع، قالوا: سُنَيَّة وسَنَوات، وعلى هذه اللغة قالوا: «سانَيْتُ» أُبْدِلَتِ الواوُ ياءً لوقوعِها رابعةً، وقالوا: أَسْنَتَ القومُ، فقلبوا الواوَ تاءً، والأصل أَسْنَوُوا، فأَبْدَلوها في تُجاه وتُخَمة كما تقدَّم، فأصله: يَتَسَنَّى فحُذِفَتْ الألفُ جزمًا، وإمَّا مِنْ لفظ «مَسْنون» وهو المتغيِّرُ ومنه {مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ} [الحجر: 26] ، والأصل: يتَسَنَّنُ بثلاثِ نونات، فاسْتُثْقِلَ توالي الأمثال، فَأَبْدَلْنَا الأخيرةَ ياءً، كما قالوا في تَظَنَّنَ: تظَنَّى، وفي قَصَّصْت أظفاري: قَصَّيْت، ثم أَبْدَلْنَا الياء ألفًا لتحرُّكِها وانفتاح ما قبلَها، ثم حُذِفَتْ جزمًا، قاله أبو عمرو، وخَطَّأَه الزجاج، قال: «لأنَّ المسنونَ المصبوبَ على سَنَنِ الطريق» .

وحُكِيَ عن النقاش أنه قال: «هو مأخوذٌ من أَسِنَ الماءُ» أي تغيَّر، وهذا وإن كان صحيحًا معنىً فقد رَدَّ عليه النحويون قولَه لأنه فاسدٌ اشتقاقًا، إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت