قوله: {قَالَ أَعْلَمُ} الجمهورُ على «قال» مبنيًا للفاعلِ. وفي فاعلِهِ على قراءةِ حمزة والكسائي: «اعْلَمْ» أمرًا من «عَلِمَ» قولان، أظهرِهُما: أنه ضميرٌ يعودُ على اللِّهِ تعالى أو على المَلِكِ، أي: قال اللَّهُ أو المَلِكُ أو المَلِكُ لذلك المارِّ اعْلَمْ. والثاني: أنه ضميرٌ يعودُ على المارِّ نفسهِ، نَزَّلَ نفسَه منزلَةَ الأجنبي فخاطَبَهَا، ومنه:
1058 - وَدِّعْ هُرَيْرَةَ. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[وقوله] :
1059 - ألم تَغْتَمِضْ عيناك. . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] :
1060 - تطاولَ ليلُك. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يعني نفسَه. قال أبو البقاء: «ما تقولُ لنفسِك: اعلمْ يا عبدَ الله، ويُسَمَّى هذا التجريدَ» يعني كأنه جَرَّد من نفسه مخاطبًا يخاطِبُه. وأمَّا على قراءةِ غيرهما: «أعلمُ» مضارعًا للمتكلمِ ففاعلُ «قال» ضميرُ المارِّ، أي: قال المارُّ: أعلَمُ أنا.