فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 10772

لامُ الكلمة، لأنها وَقَعَتْ طرفًا بعد ألفٍ زائدةٍ. والمُفَاعَلَةُ في «راءى» على بابِها لأنَّ المُرائِيَ يُرِي الناسَ أعمالَهُ حتى يُرُوه الثناءَ عليه والتعظيم له. وقرأ طلحة - ويروى عن عاصم: «رِياء» بإبدالِ الهمزةِ الأولى ياءً، وهو قياسُ تخفيفِها لأنها مفتوحةٌ بعد كسرةٍ.

قوله: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ} مبتدأٌ وخبرٌ، ودَخَلَتِ الفاءُ، قال أبو البقاء: «لتربطَ الجملةَ بما قبلَها» وقد تقدَّم مثلُه، والهاءُ في «فَمَثَلُهُ» فيها قولان، أظهرهُما: أنها تعودُ على {كالذي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ الناس} لأنه أقربُ مذكورٍ. والثاني: أنها تعودُ على المانِّ المُؤْذِي، كأنه تعالى شَبَّهه بشيئين: بالذي يُنْفِقُ رُئَاءَ وبصفوانٍ عليه ترابٌ، ويكونُ قد عَدَلَ من خطابٍ إلى غَيْبه، ومن جمعٍ إلى إفرادٍ.

والصَّفْوان: حَجَرٌ كبيرٌ أملسُ، وفيه لغتان: أشهرهُما سكونُ الفاءِ والثانيةُ فَتْحُها، وبها قرأ ابن المسيَّبِ والزهري، وهي شاذَّةٌ، لأن «فَعَلان» إنَّما يكونُ في المصادرِ نحو: النَّزَوان والغَلَيَان، والصفاتِ نحو: رجلٌ طَغَيَان وتيسٌ عَدوَان، وأَمَّا في الأسماءِ فقليلٌ جدًا. واختُلِفَ في «صَفْوَان» فقيل: هو جمعٌ مفردُهُ: صَفا، قال أبو البقاء: «وجَمْعُ» فَعَلَ «على» فَعْلاَن «قليلٌ» . وقيل: هو اسمُ جنسٍ، قال أبو البقاء: «وهو الأجودُ، ولذلك عادَ الضميرُ عليه مفردًا في قولِهِ:» عليه «وقيل: هو مفردٌ، واحدُ صُفِيٌّ قاله الكسائي، وأنكره المبردُ. قال:» لأنَّ صُفِيًّا جمعُ صفا نحو: عُصِيّ في عَصَا، وقُفِيّ في قَفَا «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت