فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 10772

الخطاب فيهما. وهو خطابٌ للباري على الالتفاتِ. وقرأ الجمهور: «ومن يُؤْتَ» مبنيًا للمفعول، والقائمُ مقامَ الفاعلِ ضميرُ «مَنْ» الشرطيةِ، وهو المفعولُ الأولُ، و «الحكمةَ» مفعولٌ ثانٍ. وقرأ يعقوب: «يُؤْتِ» مبنيًا للفاعل، والفاعلُ ضميرُ الله تعالى، و «مَنْ» مفعولٌ مقدمٌ، و «الحكمة» مفعولٌ ثان كقولِك؛ «يًَّا يُعْطِ زيدٌ درهمًا أُعْطِه درهمًا» .

وقال الزمخشري: بمعنى «ومَنْ يُؤتِهِ اللهُ» . قال الشيخ: «إن أرادَ تفسيرَ المعنى فهو صحيحٌ، وإن أرادَ الإِعرابَ فليس كذلك، إذ ليس ثَمَّ ضميرُ نصبٍ محذوفٌ، بل مفعولٌ» يُؤْتِ «مَنْ الشرطيةُ المتقدمةُ. قلت: ويؤيِّدُ تقديرَ الزمخشري قراءةُ الأعمش: {ومَنْ يُؤْتِه الحكمةَ} بإثباتِ هاءِ الضمير، و» مَنْ «في قراءتِه مبتدأٌ لاشتغالِ الفعلِ بمعمولهِ، وعند مَنْ يجوِّزُ الاشتغالَ في أسماء الشرطِ والاستفهامِ يجُّوز في» مَنْ «النصبَ بإضمارِ فعلٍ، ويقدِّرُه متأخرًا، والرفعُ على الابتداءِ، وقد تقدَّم تحقيق هذهِ في غضونِ هذا الإِعرابِ.

وقوله: {أُوتِيَ} جوابُ الشرطِ، والماضي المقترنُ بقد الواقعُ جوابًا للشرطِ تارةً يكونُ ماضيَ اللفظِ مستقبلَ المعنى كهذه الآية، فهو الجوابُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت