فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 10772

لا يَغْمِزُ الساقَ مِنْ أَيْنٍ ولا وَصَبٍ ... ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفه الصَّفَرُ

معناه: ليس بساقِه أَيْنٌ ولا وصبٌ فيغمزَها. وقال الفراء قريبًا منه فإنه قال:» نفى الإِلحاف عنهم وهو يريدُ جميعَ وجوهِ السؤال كما تقول في الكلام: «قَلَّ ما رأيتُ مثلَ هذا الرجل» ولعلك [لم تَرَ قليلًا ولا كثيرًا من أشباهه] . جَعَل أبو بكر الآيةَ عند بعضِهم من بابِ حَذْفِ المعطوف، وأن التقدير: لا يسألونَ للناسَ إلحافًا ولا غيرَ إلحاف. كقوله تعالى: {تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] أي: والبردَ.

والإِلحافُ والإِلحاحُ واللَّجاجُ والإِحفاءُ، كلُّه بمعنى، يقال: ألحفَ وألحَّ في المسألةِ: إذا لَجَّ فيها. وفي الحديثِ: «مَنْ سَأَلَ وله أربعون فقد أَلْحَفَ» ، واشتقاقُه من اللِّحاف، لأنه يشتملُ الناسَ بمسألتِه ويَعُمُّهم. كما يشتملُ اللِّحافُ من تحتِه ويُغَطِّيه، ومنه قولُ ابن أحمر يصفُ ذَكَرَ نعامٍ يَحْضُن بيضَه بجناحَيه ويجعلُ جناحَه لها كاللحاف:

1092 - يظلُّ يَحُفُّهُنَّ بقَفْقَفَيْهِ ... ويَلْحَفُهُنَّ هَفْهافًا ثَخِينا

وقال آخرُ في المعنى:

1093 - ثم راحوا عَبَقُ المِسْكِ بهم ... يُلْحِفُون الأرضَ هُدَّابَ الأَزُرْ

أي: يُلْبِسونها الأرضَ كإلباسِ اللحافِ للشيءِ. وقيل: بل اشتقاقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت