فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 10772

مرتكبُ قبيحًا» وهو شيءٌ مماثِلٌ لِما أنت عليه عِلِمْتَ قطعًا أنك مأمورٌ به أيضًا، بل هو أَبْلَغُ من أمري لك مواجهةً. وكذلك قال ثعلب، قال: «الاختيارُ قراءةُ العامة من الإِذن لأنه يُفَسِّر كونوا على إذْنٍ وعِلْمٍ، ولأنَّ الكلامَ يَجْرى به على وجهٍ واحدٍ وهو أَدَلُّ على المرادِ، وأقربُ في الأفهام» . وقال أبو عبيدة: «يقال: أَذِنْتُه بالشيء فَأَذِنَ به» ، أي: عَلِمَ، مثل: أَنْذَرْتُهُ بالشيء فَنَذِرَ به، فجعله مطاوعًا لأفْعَلَ.

وقال أبو عليّ: «وإذا أُمرِوا بإعلامِ غيرِهم عَلِموا هم لا محالَةَ، ففي إعلامِهِم علمُهم، ليس في علمِهم إعلامُهم غيرَهم، فقراءةُ المدِّ أرجحُ لأنها أبلغُ وأكدُ.

وقال الطبري:» قراءةُ القصرِ أَرْجَحُ لأنها تختصُّ بهم، وإنما أُمِرُوا على قراءةِ المدِّ بإعلام غيرِهم «.

وقال الزمخشري:» وقُرِىء فآذِنُوا: فَأَعْلِموا بها غيرَكم، وهو من الإِذْن وهو الإِسماع، لأنه من طرق العلمِ. وقرأ الحسنُ: «فَأَيْقِنُوا» وهو دليلٌ لقراءةِ العامةِ «يعني بالقصرِ، لأنها نصٌّ في العلمِ لا في الإِعلام.

وقال ابنُ عطية:» والقراءتان عندي سواءٌ، لأنَّ المخاطَبَ محصورٌ، لأنه كلُّ مَنْ لا يَذَرُ ما بقي من الربا.

فإنْ قيل: «فَأْذَنوا» فقد عَمَّهم الأمرُ، وإنْ قيلَ «فآذِنُوا» بالمدِّ فالمعنى: أعلِمُوا أنفسَكم أو بعضكم بعضًا، وكأنَّ هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت