قوله: {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} جملةٌ حاليةٌ من» كلِّ نفس «وجُمِعَ اعتبارًا بالمعنى، وأعادَ الضميرَ عليها أولًا مفردًا في» كَسَبَتْ «اعتبارًا باللفظِ، وقُدِّمَ اعتبارُ اللفظ، لأنه الأصلُ، ولأنَّ اعتبارَ المعنى وَقَعَ رأسَ فاصلة فكان تأخيرُهُ أحْسَنَ.
قال أبو البقاء:» ويجوزُ أن يكونَ حالًا من الضمير في: «يُرْجَعُون» على القراءةِ بالياء، ويجوزُ أن يكونَ حالًا منه أيضًا على القراءة بالتاء، على أنه خروجٌ من الخطابِ إلى الغَيْبة كقوله تعالى: {حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك وَجَرَيْنَ بِهِم} [يونس: 22] ، ولا ضرورةَ تَدْعُوا إلى ما ذكر.